السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢قلت: فإن رأيت وليا يبيع مالاً لولى لي آخر بحضرة رب المال ويدعيه لنفسه أنه له، ورب المال يسمعه بأذنيه ويراه بعينيه في دعواه وبيعه حتى باعه ولم يغير عليه في مجلسة ذلك، ثم أنكر من بعد؟ قال: لا يقبل إنكاره وقد ثبت عليه وهما على ولايتهما؛ لأنه تمكن إزالة المال إلى البائع، وقد نسي الأول، فإنكاره مع النسيان فيهما على حسن الظن يعلم المتعدى.
قلت: فإن باعه ولم يدع أنه له بحضرة رب المال ولم يغير، ثم غير من بعد، هل يقبل تغييره؟ قال: نعم، لأنه لم يدعه البائع لنفسه فله التغير حتى تصح إزالة المال أو الوكالة في بيعه.
قلت: فما حالهما؟ قال: هما في الولاية ولا تسئ بهما الظن؛ لأنه يمكن أن يكون وكلّه في بيع ماله أو وهبه ثم نسي، أو كان فعل منتقض وفعل البائع بجواز فهما على الولاية حتى يعلم المتعدى منهما مالم يحط أحدهما الآخر ويبرأ من بعضهما بعضا.
قلت: فإن شهد عدلان وليان على وليّ لهما في مال في يده ورثه أن الما لفلان لرجل آخر، ما الحكم فيه؟ قال: يحكم به لمن شهدا.
قلت: فما حال الوليين الشاهدين عند من شهدا عليه؟ قال: هما على ولايتهما /162/