السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠ينبغي إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشا أن يشاور العلماء ويستشير في أمره الذين يخافون الله، فإذا عزم على ذلك أمّر عليهم أميراً مرضياً، وكتب لهم عهداً عرفهم فيه ما يأتون ويتقون، ويشرط عليهم أن لا يعدوا أمره وما عمى عليهم فيكاتبونه، فإذا خرجوا فإن جنى أحد منهم جناية كان جناية ذلك عليه في نفسه، ومن أحدث حدثاً كان حدثه عليه وليس على الإمام من ذلك شيء، وإن جهل ذلك لقلة علمه أو نسيان فتعدت سريته فكان ذلك خطأ، كان ما أحدثه في بيت مال المسلمين.
قلت: ولا تزول به إمامة الإمام؟ قال: لا.
قلت: فإن أحدث الإمام حدثاً في الحكم خالف الكتاب والسنة؟ قال: يكون ذلك عليه في نفسه.
قلت: مثل ماذا؟ قال: ذلك إذا رجم الزاني البكر وقتل السارق وما كان مثله، كان ذلك عليه في نفسه القود(1). قلت: [531] هذا خطأ؟ قال: لا، هذا نص في الكتاب والسنّة ولا يسع جهل ركوبه، والراكب له مأخوذ به. قلت: فإن عزر إنساناً في شرب المسكر أو ضرب سارقا حد التعزيز فمات من ذلك؟ قال: ذلك خطأ ويكون في بيت مال المسلمين.
قلت: فإن زنا الإمام أو قذف محصناً أو قتل نفساً مؤمنة ظلماً؟ قال: تزول إمامته، إذا صح ذلك عليه من أحد وجوه الصحة، عزل من /180/
(1) القود: القصاص.