السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦وإنما أخذ المسلمون الصدقات بعد أن يحموهم ويجري حكمهم فهنالك يأخذون الصدقات على حكم كتاب الله وسنة نبيه، فليس للإمام أن يأخذ صدقة من لم يحمه.
قلت: فإن أخذ الصدقة ولم يحميهم أو لم يكن عادلا؟ قال: فليس لهم أن يعطوا صدقتهم أهل الجور ولا إماما جائرا ولا ممن يدين بولايته وطاعته، فإن فعل فعليه غرم ذلك.
قلت: فما يجب على الإمام في رعيته؟ قال: على الإمام أن يتفقد رعيته ويتفقد أمورهم، وإن إطلع من واليه على خيانة عزله.
قلت: وهل للولاة قبول الهدايا؟ قال: يكره للولاة قبول الهدايا من الغرباء وحرام عليهم أن يأخذوا الهدية على الحكم ويحكموا بذلك، ولا بأس عليهم في أخذ الهدية ممن عود يهاديهم من إخوانهم وأرحامهم، وإنما الحرام ما أخذوا على الحكم، فإن قبل هدية على وجه الرشا فعليه رد ذلك، وعن الحدود ومن يقيمها؟ قال: لا يقيمها إلا الأئمة أو القاضي برأي الإمام ومن ولاه الإمام بذلك.
قلت: فإن أقامها إمام جائر أو جبار، هل له ذلك؟ قال: لأن حقوق الإسلام هي الإخلاص لله، والقول والعمل بطاعته، فمن بلى بحكم حق وإقامة بما أمره الله به، ولا يقوم الحق إلا بالحق، /196/