السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

بغير ما أنزل الله وهو ظالم وعلى ذلك فارقوا عثمان لإدالة المال(1)، في قرابته فإن فعل ذلك الإمام استتيب، فإن تاب قلبت توبته، وإن أبى وامتنع زالت إمامته وصار عدواً للمسلمين يستحلون خلعه من الإمامة، فإن امتنع قوتل حتى يفئ إلى أمر الله.

قلت: فإن عن المسلمين حرب واحتاجوا إلى أخذ جميع الصدقة؟ قال: قد أجاز ذلك بعض المسلمين إذا احتاجوا في ذلك إلى عز الدولة ومناصبة العدو وقد فعلوا وليس لهم أخذ على غير هذا الوجه.

قلت: فإن فعل ذلك عمال الإمام وسعاته؟ قال: كان على الإمام إنكار ذلك وتغيير واستتابتهم، فإن لم يتوبوا استحقوا البراءة إذا صح ذلك ببينة عدل أمكره على من فعله؛ لأنه حكم بغير ما أنزل، وإن لم يتوبوا عزلهم عن ولايته وحكم عليهم بما يلزمهم.

قلت: فإن لم ينكر عليهم ويغير جور الجائرين؟ قال: يدعى إلى الحق، فإن امتنع نزل بمنزلة الخروج من الإمامة ووجب على المسلمين فراقة، وإن رجع قبل منه، وإن تاب كان عليه رد ما أتلف، وإن امتنع قوتل حتى يفئ إلى أمر الله.

قلت: فهل للإمام إذا ظهر أن يجبى الصدقة قبل أن يحميهم؟ قال: [540] ليس للإمام أن يجبى صدقة قوم حتى يحميهم ويمنعهم أن يجار عليهم، فإن فعل فقد جاز عليهم ولا فرق بينه وبين من جاز عليهم /195/

(1) (المال): أضفناها ليستقيم الكلام.

٦١١ / ٨٣٦