السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

من غير عذر خلع وعزل، وإنما قيل لا يقيمه إذا كان سائرا أو محاربا لمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن قدر وعطل أكفره، والنصيحة بين المسلمين لبعضهم بعضا، ولا يتوهم على المسلمين في أمر ولا على الإمام بتهمة إلا ما صح ووضح وقام دليل في شيء ممن يخرج به المؤمن من الحق، وإذا خرج الإمام داعيا لم يستحل دم من خرج عليه إلا بعد الدعوة.

قلت: فإن ركب الإمام أمرا منكرا أو ترك معروفا؟ قال: يستتاب، فإن تاب وإلا انخلع من الإسلام، وعلى العلماء أن يأمرره بالمعروف وينهوه عن المنكر ما كانت الولاية جائزة بينة وبينهم، وإن خافوه على أنفسهم وعلى دمائهم، وسعتهم التقية في الظاهر بالقول ووجبت [542] عليهم البراءة في السريرة ولم يؤدوا إليه زكاتهم ولا يلوا(1) له شيئا من عمله إلا ما وافق من حكم بين الناس بالعدل، أو يكونون هم الذين يلون النظر أهل سماع البينة ويتولون تنفيذه، وأما أنا فلا أحب أن يتولوا له شيئا من الأحكام؛ لأن طاعته خارجة من أعناقهم، ولو كان ذلك جائزا لم يستتب عمال عثمان ولا ترك عمال عليّ ولا خطئ قضاءه الجبابرة؟ قال: وأما الأحكام التي يحكم بها أهل الجور والخونة من أهل الدعوة، فلا يتولى المسلم تنفيذها ولا يجبوا لهم الصدقات من المسلمين ولا في غيرهم؛ لأن الذي يأخذه للجائر ليس بمجزى /199/

(1) كتب في المخطوطة (ولا يولوا).

٦١٥ / ٨٣٦