السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧قلت: فإن لم ينصروه وقدموا غيره ولم يعلم ما كان تخلفه؟ قال: يكفرون بذلك؛ لأن عليهم نصرة فحرام عليهم تقديم عليه من غير حجة.
قلت: فلم يقاتل ولا ظهر منه محاربة؟ قال: قد عرفناك المعاذير ويحمل على أحسن الظن أنه لم يجد أعوانا ويخاف على نفسه لقلة الناصر، أو ترك بغير عذر فلا يساء به الظن أنه ترك بغير عذر إذا لم يكن دخل الحرب ولا عمل عليها، حتى يصح تركه بعد القدرة وإن عنده كنصف العدو كما وصفنا، ثم ترك ذلك وأهمله ويصح عليه، فهنالك يجب خلعه وخلع أيضا من خرج عليه، ولا حجة لهم بتركه حربهم لأنهم بغاة عليه وهو على الأصل أحسن الظن به حتى يصح كما وصفنا لك.
قلت: فله تسلم شيء من ماله أو مال المسلمين ليدفع به شرهم إذا خافهم؟ قال: نعم، تقدم الشرح لذلك وعرفناك الحجة، وللمرء أن يحي نفسه بماله.
قلت: فإن كان هو في البلد والمستولون على أمره في البلد يدعون استحقاق ذلك لأنفسهم، ويجعلونه طاعة لربهم ولم يظهر من الإمام إنكار ولا تغيير عليهم؟ قال: الجبار إذا استولى على الأمر والباغي المخوف شره، لا يجوز للمقهور أن يبيح دمه ويظهر الإنكار على من استولى عليه وعلى إمرأته؛ لأن من شأن من طلب الرئاسة وتسمى بالملكة أن يقتل من غير امرأة أو أظهر خلافة أو يظهر الرضى بنفسه. /217/