السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦قلت: يجوز الخروج على الإمام بحال؟ قال: لا، حتى يظهر كفره ويحل دمه وتجب البراءة منه ثم يصر ولا يتوب، فهنالك يحل الخروج عليه فإن اعتزل وإلا قوتل وقتل.
قلت: فالإمام إذا خرجت عليه خارجة أعليه مجاهدتهم؟ قال: نعم، عليه مجاهدتهم إذا قدر على ذلك.
قلت: فإن ترك قتالهم؟ قال: إن ترك قتالهم بعد القدرة كفر، وإن ترك بعد الدخول في الحرب مع القدرة ونزل إلى الصلح كفر، كما فعل في الأول في الركون إلى الحكومة بعد الحرب [551] وتركه لها.
قلت: فإن كان إمام عدل فخرج عليه خارجة لم تظهر له محاربة لهم ولم يكن(1) تخلفه عن حربهم بخذلان من أصحابه أو قلة من الأعوان أو عجز عن مجاهدتهم أو ترك مع القدرة، ولم يعلم أي الوجوه كان من الإمام، فإن الإمام لا يساء به الظن وهو على إمامته، حتى يصح أنه ترك ذلك مع القدرة؛ لأن الترك ضروب وتصح من فاعل فعل، ثم ترك ذلك بعد الحرب كفعل عليّ فأما ما لم يعلم فهو على ولايته الإمامة حتى يصح خروجه بحدث مثقف عليه يكفر به، أو ترك الحرب بعد القدرة عليها والإخوان،(2) وأما ما كان على عقده وعهده غير مقصر ولا راكب حراما لا يجب(3) خلعه وواجب نصره./216/
(1) (يكن): زيادة من عندنا.
(2) كتب في المخطوطة بلا نقط هكذا: (والاحوان).
(3) (لا يجب): زيادة من عندنا حتى يستقيم النص.