السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

والرضى بإمامته وصحة سيرته ولم يختلفوا فيه ولا فيها، وما علمت أن المسلمين تولوا متسمى بالإمامة لم يقدمه علماء المسلمين، ألا ترى أنهم لم يقولوا عمر بن عبد العزيز وقد كان صحيح السيرة إذ لم يقدمه علماء المسلمين.(1)

قلت: فإن تقدم إمام ولم يعلم من قدمه ما يكون حكمه؟ قال: حكمه الوقف حتى يعلم حاله وصحة إمامته. قلت: ولا يبرأ منه؟ قال: لا حتى يعلم منه جوراً خالف فيه الحق في سيرة المسلمين.

قلت: فهل يسأل عن حاله؟.قال: لا، إنما السؤال عن أهل الأحداث المكفرة المجتمع على تحريمها، يسأل السائل عن الحكم إذا صح له الحدث ولم يعلم بما يلزمه في الحكم سأل عن ذلك حتى يحكم بعلم، كان المحدثون أئمة أو جبابرة، فالسؤال عن الحكم بعد صحة [553] الحدث، وأما إذا لم يصح الحدث لم يلزمه سؤال.

قلت: فهل على المسلمين أن يبينوا للضعفاء أحداث المحدثين إذا سألوهم عن دينهم أو عن الأحداث؟ قال: نعم، يلزمهم أن يبينوا للناس كما قال الله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾،(2) /219/

(1) يقصد هنا علماء الإباضية.

(2) سورة آل عمران: آية 187.

٦٣٤ / ٨٣٦