السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠قلت: فهل على الضعفاء سؤال عن العلماء ليحملوا عنهم دينهم ويتولونهم؟ قال: نعم، لأن الحجة إنما هي لهم وعليهم بأهل الحق إذا عرفوهم من جملة أهل الخلاف وتولوهم وأخذوا عنهم.
قلت: فهل عليهم قبول ذلك؟ قال: نعم، قد قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾،(1) فإذا كان التبيين عند خبر الفاسق، وجب قبول خبر العدل، ويقبل فتيا المسلمين العلماء من أهل الولاية.
قلت: وهل يقبل فتيا غير أهل العدل أو فتيا أحد من أهل الخلاف؟ قال: لا، إلا من عرف عدل ذلك فله أن يعمل بما عرف عدله.
قلت: فما تقول في إمام تسمى بالإمامة ولم يتفق على صحة إمامته والعاقدين لها وكانت في سراياه أحداث من بسط الأيدي في الدماء والأموال، تقدم عليه إمام آخر لم تصح إمامته ثم اقتتلا وسفكا على ذلك الدماء وخطأ بعضهم بعضا وسفك بعضهم دم يعض؟ قال: الوقوف عنهم جميعاً لإشكال أمرهم، وقد تكون الفئتان كلاهما على الخطأ فلا تجوز ولاية أحد الفريقين وهما بمنزلة من لا يعلم بحاله حتى يصح ضلال الجميع أو البعض، ثم يقع الحكم في ذلك لأن المشكوك موقوف، /220/
(1) سورة الحجرات: آية 6.