السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤الكبائر، والعمل على البصائر، في آناء الليل والنهار، والعلانية والإسرار، فإن ذلك أحق ما كنتم له طالبون، وفيه راغبون [555] وعليه مواظبون، قبل انقطاع آمالكم، وحلول آجالكم وما توفيقنا وإياكم إلا بالله. أما بعد، وهب الله لنا ولكم العصمة، ومنحنا وإياكم الحكمة، ونجانا وإياكم من النار، ومن المصير إلى دار البوار، كتبت إليكم رحمنا الله وإياكم وأنا ومن قبلي من الخاصة والعامة من المسلمين بأحسن حال وأتم نعمة، وأجمع كلمة والحمد لله على ذلك وعلى كل حال، وقد وصل كتابكم بالسار لي من خبر سلامتكم وحالكم وجميل صنع الله لكم آلائه عندكم، فحمدت الله على ذلك وسألته المزيد لنا ولكم من كل فضل عتيد، إن ربنا واسع مجيد، وسألتم رحمنا الله وإياكم في كتابكم الذي بلغكم عن الإمام والوالي والساعي إذا وصلت إلى أحد منهم زكاة أموال المسلمين في جميع ما فرضها الله قسموا نصفها على الفقراء والنصف اتخذوه مأكلة وجعلوه دولة بين أقربائهم وعشائرهم وأهل ودهم وخواصهم هل ترى ذلك جائزا؟ فالذي بلغنا وقبلناه عن أوائل المسلمين وفقهائهم الذين تمكسوا بدين الله واستقاموا على سنّة نبيهم محمد (ص) واعتصموا بحبل ربهم، وأنكروا المنكر حين حدثت الأحداث من أهل التبديل بعد نبيهم، ففارقوا أهلها على أحداثهم بإنزالهم إياهم بحيث أنزلهم الله في كتابه وسنة نبيه (ص) /224/