السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومن عجائبهم، أنّ موسى يتكلّم، فيطعن على المسلمين، ويقول: ما هم؟ وما القرآن؟ وأيّ علم هاهنا؟ وأنّ شربة النبيذ والأعراب، لا من عندي، من علماء هذا الزمان، وهو في ذلك لا يستغنى عنهم، وجهله وقلّة علمه ظاهر بيّن، ومن ذلك أنّه لم يحسن إقامة الجمعة، ومن ذلك أنّ المؤذّن كان يفرغ من الأذان الآخر يوم الجمعة، وموسى في بيته وحيث شاء الله، حتّى يخلو وقت طويل، ثمّ يأتي فيخطب بالناس ويصلّي ركعتين يوم الجمعة، ومن السنّة في الجمعة، أنّ الخطبة متّصلة بالأذان، والأذان متّصل بالإقامة، متّصلة بالصلاة، لا فرق بينهن. ولقد كان بعض المبتدعين صلّي ركعتين بعد الأذان، واتبعه الناس على ذلك، ثمّ أنّ محمّد بن محبوب –رحمه الله- غيّر تلك البدعة، وردّ الناس إلى الأمر الأوّل، وأنّ صلاة الجمعة ركعتين، بعد الأذان أهون من انفساح الوقت، لانتظار الأذان والخطبة، حتّى تبيّن موسى فرجع ذلك، ومن قلّة علمه أنّه خطب الناس يوم الجمعة، ثمّ نزل عن المنبر، وإمامهم في بيته، أو حيث شاء الله، فانتظروه وليسوا في صلاة ولا خطبة، مقدار ما استمرّ الإمام من بيته إلى المسجد مرّتين، وبيت الإمام منفسح عن المسجد، بما شاء الله، ثمّ صلّي بالناس ركعتين، بلا إعادة خطبة خلافا للسنّة. وقد قال الفقهاء: لو أنّ الخطيب خطب يوم الجمعة، ثمّ اشتغلوا عن الصلاة بأمر عناهم، كان عليهم أن يعيدوا الخطبة لو خطبة موجزة، ومن خطاياهم أنّ إمامهم سافر، فجاوزوا الفرسخين، ثمّ كتب إلى موسى أن يصلّي بالناس الجمعة ركعتين خطأ وغلط، والذي أدركنا عليه أشياخنا وعرفناه من رأي فقهائنا، أنّ الإمام إذا سافر صلّى الناس

٦٤ / ٨٣٦