السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أربع ركعات من بعده، حتّى يرجع، لم نعلم بينهم في هذا اختلافا، فغلط الآمر والمأمور، وكلاهما والحمد لله، قليل العلم، فتفرّق الناس من المسجد على صلاة ركعتين، لا يعلمون ما فعل بهم، والناس همج طغام، لا يعقلون إلا ما شاء الله، فمن بعد ما تفرّقوا ما خلا ما شاء الله، ثمّ أتاهم آت فأخبرهم أنّ صلاتهم غير جائزة، فحينئذ أقاموا الصلاة، فصلّوا أربعا، وعسى قد غاب من غاب، فلم يعلم ما فعلوا، وتحمّلوا أمر صلاتهم بخطاياهم، فمن لم يكن عالما بأمر الجمعة، فكيف يكون عالما بأمر الإمامة؟ فإن قالوا: إنّا نحفظ أنّ الإمامة تجوز بعقد رجلين مسلمين، قيل لهم: كتاب الله وآثار السلف، حاكم على حفظكم، وعلى من تحفظون عنه، ولو كان كما يقولون، لبطلت الشورى وتماكر المسلمون، ولو كان إذا عنّ أمر لم يجتمعوا ولم يتشاوروا، ومكر كلّ اثنين منهم للسبق بالإمامة، وفاحتاجوا إلى حاكم وشهود، وصار بعضهم خصما لبعض، حاشا لله من الرأي الشاذ، وأين فضل الشورى؟ والله يقول: (الذين استجابوا لربّهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم وممّا رزقناهم ينفقون) فذكر الله تعالى فضل الشورى بين الصلاة والزكاة، فإن قالوا: إنّ الشورى في غير الإمامة، قيل لهم: إنّ الإمامة من أعظم أمور المسلمين، فإذا لم يجز أمر إلا شورى، كذلك الإمامة لا تجوز

٦٥ / ٨٣٦