السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

رسوله، فمن علم ذلك حكم به ومن لم يعلم ما حكم الله به، ولا سنّة رسوله ولا آثار أئمة الهدى فليس ممن يجوز له أن يحكم في عباد الله بغير علم، وعليه اعتزال الحكم وتركة إلى أهله، وإنما يحل الحكم لأهل العلم بكتاب الله وسنة رسول وآثار أئمة الهدى، فمن لم يكن كذلك لم يجز له أن يحكم في عباد الله بغير علم وعليه اعتزال الحكم وتركه إلى أهله، وإنما يحل الحكم لأهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله وآثار أئمة الهدى العلماء، فمن لم يكن كذلك لم يجز له أن ينصب رأيه حكماً بغير هدى، وإنما أضل الناس باتباعهم أهواءهم وتقديمهم آراءهم ولو كان الرأي جائزا لمن لا يعلم الحق لكان كل من كان يدين برأي مصيباً، وقد قال الله: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾،(1) ولم يعذر من ركب معصية بجهل بعدل الحق فيها، والذي أثر عن(2) أسلافنا رحمهم الله ونقلوه إلينا عن علمائهم الأمناء على ما نقلوا وحملوا عنهم وأدوه، أنهم قالوا إنما الحكم والقضاء إنما يجوز لمن كان عالما بكتاب الله وأحكامه وأقسامه وحدوده وفرائضه وسنة رسوله (ص) وآثار أئمة الهدى، فإذا ورد عليه أمر نظر أمره من كتاب الله فإن وجد فيه حكما من الله حكم به، وإن لم يكن له حكم في كتاب الله ووجده في /233/

(1) سورة الكهف: الآيتان: 103، 104.

(2) (عن): زيادة من عندنا.

٦٤٨ / ٨٣٦