السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤الحق في ذلك لا يولى أمر الله إلا رجلا من المسلمين يجتمع المسلمون من أهل العلم به على ولايته وعدالته، فإن لم يرض أهل البلد بذلك لم يترك أمر ربه لرضائهم ولو بلغ ذلك إلا جهادهم حتى يرضوا بالحق ويسلموا له طوعا أو كرها. وعن الإمام، أيجوز له أن يستعمل على رعيته من لا يتولاه؟ فإن ذلك لا يجوز له ولا يحل له أن يولى من لا يعرفه بالثقة أمته ورعيته، وقلتم فإن فعل فهل يزيل ذلك إمامته؟ فإن فعل استتابه المسلمون، فإن تاب وإلا زالت إمامته وولايته وحل للمسلمين عزله بعد إصراره ورد نصائحهم، وعن الإمام إذا ارتكب معصية فيما بينه وبين الله من شهوات نفسه أو جار في بعض أحكامه، هل يبرأ منه من عاين ذلك منه ويخلع إمامته من عنقه من غير أن يعاتبه على ذلك؟ وهل الوجهين جميعا القول فيه واحد؟ وكيف الحق في ذلك؟ فإن كان الإمام ركب معصية مكفرة من الكبائر المكفرات استحق البراءة من حين ركب واستتيب، فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته، وإن أصر كان على كفره، وانخلعت ولايته وزالت إمامته ووجبت عداوته، وحل عزله وقتاله، حتى يعتزل أمر المسلمين، فإن كانت معصيته ليست من الكبائر لم يبرأ منه ولم يخلعه حتى يستتيبه، فإن تاب قبل منه وثبتت ولا يته وإمامته، وإن أصر كفر بإصراره وزالت إمامته /244/