السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

وولايته ووجبت عداوته، وحل عزله ومجاهدته حتى يعتزل أمر المسلمين أو يتوب، وإن كانت معصيته مما توجب عليه حدًا من حدود لله زالت إمامته، تاب أو أصر، وأقام المسلمون إماما غيره يتولى إقامة الحد عليه، فإن تاب بعد إقامة الحد عليه قبلت توبته وثبتت ولا يته، ولا يرجع إلى إمامة المسلمين وكان الإمام الذي أقاموه لإقامة الحد عليه إمامهم، وعن الإمام إذا كان بمنزلة لا يجد فيها أحداً من أهل العدل أن يستعين بهم على أمور المسلمين إلا من لا يبالي، هل [569] ينبغي له أن يعتزل الإمامة؟ فإن كان الإمام قد قام في المسلمين فذهبوا حتى بقى عند هؤلاء فلا أرى له خلع إمامته ولا وضع إمامته عند غير أهل ولايته، ولكن يجتهد فيها بنفسه وستعين على أمره بمن أعانه ولا يوليه إياه ويكون هو المتولى لذلك حيث بلغ جهده وطوله، وإن كان لم يقم وليس يجد ناسا يرضى الخروج فيهم، فلا نرى له أن يخرج بناس لا خير فيهم يكون اجتماعهم وتآلفهم وقوتهم به وباسمه وإمامته، يظلمون الناس ويجورون عليهم، والقعود أولى به من الخروج فيهم، وعن الرجل إذا كان من أهل الدعوة كبير القبيلة والكورة، عامل أو غير عامل، فإذا جيئ عامل الجبابرة الجزية ألق يأخذونها من أهل(1) التوحيد، بعث إلى ذلك الرجل من أهل الدعوة أن أقدم بمن معك /245/

(1) أهل: زيادة من عندنا.

٦٦٠ / ٨٣٦