السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

حتى يعلم أنه مستحق لأحدهما [577]، فإن المسلمين لم يشهدوا لأحد بفضيلة في الإسلام لم يعلموا استحقاقه لها، ولم يسموا أحداً باسم خلع ما يستحقه عندهم، وأمسكوا عما لا يعلمون إذا لم يكلفهم الله أن يعلموا ما غاب عنهم فمن طرح في شهادة على شيء، ثم رجع بعد ذلك إلى حال العدالة لم تقبل شهادته في ذلك الشيء الذي طرحت شهادته فيه أبداً ولو كان الحكم لم ينفذ إلى أن صار عدلا، ومن توقف عن شهادته لجهالة به فلم ينفذ حكم حتى بان للمسلمين حاله، فتجب ولايته فصار في حال العدالة، جازت شهادته في ذلك الشيء الذي وقف عنه لعله العلم(1) به وبحاله، وعلى هذا أدركنا حكامنا، وكذلك جاء الأثر عن أئمة المسلمين الأولين أن الناس ثلاثة: معروف ثبتت ولايته، ومعروف ثبتت عداوته، ومن لا يعرف فذلك ممسك عنه حتى يعلم منه ما يستحق أحد الحالين، وعن الإمام إذا توفي فقد أهل ذلك البلد لرجل من رعية الأول الإمامة، فإنه لا يعرف من الإمامة ولا من عقد له بالعدالة ولا بغير ذلك، فهل يجب عليك بإمامته حتى بلغك؟ أم كيف الوجه الذي يجب به عليك الرضى بإمامته، فاعلموا – رحمنا الله وإياكم- أن الإمامة إنما هي باتباع آثار أئمة العدل على طاعة الله ورسوله والقدوة بهم في آثارهم بالقول والعمل، فليس /258/

(1) كتب في المخطوطة: (القلم).

٦٧٣ / ٨٣٦