السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

كل خارج تسمى بالإمامة وأتباعه مؤمنين أئمة؛ لأن الأئمة قد تكون أئمة ضلال وأئمة هدى، فمن خرج فتسمى بالإمامة ممن لا معرفة للمسلم به لم يستحق عندهم إسم الإمامة الهدى حتى يعرفوه بها في قوله وعمله، فإذا عرفوه بالعدالة في إمامته، لزمت طاعته ووجبت ولايته وحبته وإن كان من أئمة الضلال لزم المسلمين تضليله وعداوته والبراءة منه، وما لم يعرفوه فالإمساك عمن لهم به قولهم ودينهم حتى يعلوا، إلا أن يكون في مكان دعوة المسلمين فيه ظاهرة قائمة معروفة مثل كا ظهرت دعوة المسلمين بعمان وحضر موت والمغرب، ويكون إماماً معروفاً والمسلمون ظاهرين، فيموت الإمام فيقيم المسلمون إماماً، فإن ذلك الإمام تجب [578] ولايته ويلزم حقه المسلمين بإثبات إسم الإمامة له والولاية ما كان أمر المسلمين جامعاً لا فرقة بينهم ولا اختلاف، إلا أن يحدث الإمام حدثاً يصح يسقط ولايته ويزول إسم الإمامة، وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض ويقدم إماماً دون بعض، ويختلفون وتقع البراءة والفرقة بينهم، فإن المسلم يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله؛ لأنها قد حدث أحداث لم يعلم المحث فيها من المبطل، ولا تجوز ولاية فريقين بعضهم يبرأ من بعض ويلعن بعضهم بعضاً ويستحل بعضهم دم بعض، وقد يكون الفريقان جميعاً في حال يضلان جميعاً

فالإمساك عن أمرهم حنى يجمع(1) الخواص الذين هم أولياء بتقديم الإمامة(2) وعقدها /259/

(1) (حتى يجمع الخواس): كتب في المخطوطة: (حتى يعلم ألا يكون الخواس).

(2) كتب في المخطوطة: (الأئمة).

٦٧٤ / ٨٣٦