السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

وعن الإمام إذا كان في رعيته قوم يقتلون على الحمية والعصبية ويدعوا في ذلك بالقبال والعشائر، كيف ينبغي أن يفعل في ذلك؟ فقد جاء الأثر عن السلف من العلماء يرفع إلى النبي (ص) أنه قال: «من دعى إلى دعوة جاهلية [579] فاقتلوه»، فعلى الإمام أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بلسانه وعقوبته فإن سمعوا وأطاعوا وتابوا(1) مما يدعوا، سلموا بالسمع والطاعة، وإن أبوا وامتنعوا استحل جهادهم حتى يقروا إلى أمر الله، وعن القاضي أله أن يسأل البينّة عن الوضوء أو السنن(2) والتيمم(3) أو أن ذلك أمر محدث؟ وهل ذلك بدعة وهل كان فيه أثر من المسلمين؟ فليس ذلك على القاضي، وإنما عليه أن يسأل البينّة ويفحصهم عن الشهادة، فأما ذلك فليس ذلك عليه، ولم يبلغنا ذلك عن أحد من حكام المسلمين وعلمائهم، فإن لم يقبل الشهادة من العدول من المسلمين ومن العدول من قومه في دينهم على ما يكفر المسلمين حتى يقيموا جميع حقائق الوضوء، والصلاة كلها ودان بذلك فقد ابتدع شيئاً مخالفاً لما نهى عنه المسلمون، ولو كان لا تجوز شهادة واحد إلا فقيهاً عالماً لم يجز المسلمون شهادة قومهم إذا خالفوهم ولم يشكوا في خلافهم؛ لأن المسلمين لهم /261/

(1) كتب في المخطوطة: (وتا).

(2) كتب في المخطوطة: (أو سنن).

(3) (أو): زيادة من عندنا.

٦٧٦ / ٨٣٦