السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

ضعفاء ليسوا بعلماء بجميع فنون العلم، ولو كان ذلك للحاكم أن يسألهم عن الوضوء والصلاة كان عليه أن يسألهم عن جميع الأشياء من التوحيد وغيره ممن خالف المسلمون فيه غيرهم، فإن لم يكن عالماً فقيهاً بذلك بطلت شهادته، وإذاً لم تجز إلا شهادة فقيه عالم، وعن قوم نحو أكثر من عشرة آلاف أو عشرين ألفاً، ليس لهم علم بالكتاب والسنّة، هل لهم أن يتقدموا على إمامة لرجل منهم على هذه الصفة أم لا؟ وإن كان فيهم، ليس ينبغي لهم عقد إمامة على هذا الوجه وليس هنالك عالم يؤازره ويشاوره الإمام، أم لا ينبغي لهم ذلك حتى يجتمع القوم والعلم، أو يضع الحق من دين، وهم يتخوفون مع ذلك إن تركوا الإمامة أن يستوجب عليهم أهل الخلاف، أو تنقطع الدعوة منهم؟ فإذا كانت لهم القوة جاز لهم عقد الإمامة لرجل منهم أمين ثقة مأمون على أمر الله، فما علموا من حكم الله في الكتاب والسن وآثار المسلمين عملوا به، وما جهلوا أمسكوا عنه وشاوروا فيه المسلمين من الأمصار ما لم يكونوا يخرجون سائرين في الأرض دعاة مجاهدين فلا يخرجوا حتى يكون فيهم من يعلم حكم الكتاب والسنة والآثار في قتال عدوهم ودعائهم والاحتجاج عليهم [580] وإن خافوا أن يستحوذ عليهم أهل الجور والخلاف اجتمعوا عليهم ودفعوهم عن أرضهم بتقديم رجل منهم إماماً عليهم على ما وصفت لكم من إمساكهم عن الأحكام والقتال في الخروج حتى يكون فيهم من يبصر السيرة والشريعة في الخروج والجهاد، /262/

٦٧٧ / ٨٣٦