السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

إلا من تاب ورجع عن خطاياه. وأظهروا من الإسلام، ما كان مستخفيا، فبايعوا لابن أبي عفّان، حتّى تضع الحرب أوزارها من عمان، ثمّ الأمر شورى بين المسلمين؛ لأنّ المسلمين لا يجهلون فضل الشورى، فلمّا بايع المسلمون ابن أبي عفّان، على التماسك والنظر، ظهرت منه أمور حفا فيها، وجعل يستخفّ بحقوق أشياخ المسلمين، ويفسق عليهم، والمشهورين فيهم. نظر المسلمون في عزله، مع ما كان من الشرط، والذين تولّوا بيعته، هم الذين عزلوه، وهم كانوا أعلم به، كما قال عبد الرحمن بن عوف، فيما بلغنا لعثمان: أنا أوّل من يبايعك، وأوّل من يخلعك إن عشت لك، ولم يقل ذلك إلا بحدثه. وهؤلاء الذين خرجوا على الصلت، ولم يحضر أحد منهم بيعته، وهم مع ذلك يولّون ولاته ويطنون أثره. وزعموا أنّ موسى كان يقول فيما بلغنا: إنّما أريد أن أغيّر هذه الآثار، فما غيّر أثرا ولا مظلمة، ولا عقب حكما ولا استبدل خيرا بشر، بل قد اجتمع من اجتمع

٦٨ / ٨٣٦