السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩من المسلمين، فقالوا: إنّ القواد اليوم والأعوان اليوم، دون أولئك القواد والأعوان، ثمّ ثارت العصبية فميّزوا وجعلوا ينكرون بالعشائر، قم جعلوا يولّون ولاة، ما اختاروهم لله، وإنّما ولّوهم رضا وتقية ومصانعة، ذلك ممّا تراه العيون وتسمعه الأذن، وهم يعرفون ذلك مع أنفسهم، فيما يظنّه المسلمون بهم، وقد يتوهّم أنّهم يولّون بعض الولاة، وهم كارهون لهم، إلا المصانعة والدارة، فسبحان الله، أي دين تكون فيه المصانعة والمداراة، أقبح من هذا، ثمّ لم يحيوا سنّة ولم يميتوا بدعة. فإن قالوا: إنّ صلتا ولّى محمّد بن جعفر، على صحار، ثمّ عزله قبل أن يتمّ شهرين، قيل لهم: إنّ الصلت لم يعزل محمّد بن جعفر، ولكن أبا جابر كره بعض الأمور فاستأذن فأذن له، فإن يكن ذلك إثما، فقد وقع أمامكم في أعظم من ذلك، إنّما قد ولّى محمّد بن جعفر على صحار، فقبل أن يخرج إليها، أتاه من أربحه فولاه، وترك محمّد بن جعفر، ولقد بلغنا أنّ محمّد بن جعفر، كان يأخذ أصحابه ووالي صحار، الذين ولّوه عليها، يسير إليها، ومحمّد بن جعفر لا يشعر، فمكر راشد بخيار أصحابه، وما فعل أئمّة المسلمين العدل، فأتى آت إلى موسى، فعاتبه في ذلك لمحمّد بن جعفر