السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى}، وقد جأتهم بينة ما في الصحف الأولى وقامت عليهم حجة الله بمن خلا من رسله ودلت عليه أنبياؤه، وما أراهم من دلائل قدرته وشواهد تدبره، ولكنه تبارك وتعالى منّ عليهم برسالة محمد (ص) فجعله رحمة للعالمين، فبلع رسول الله (ص)، ونحن على تبليغه شاهدون، وكانت دعوة الرسول (ص) التي لا عذر للناس في جهالتها إلى معرفة الله تبارك وتعالى أنه واحد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾،وأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأنه صادق في كل ما قاله، وأن ما جاء به من عند الله هو الحق، فمن أقر بهذه الجملة وعرفها فقد برئ من إسم الشرك وصار موحداً، وإن نقض شيئا منها أو شك في شيء منها صار مشركا، وكذلك [584] هي الجملة بعد النبي (ص)، وذلك أن أهل الشرك يدعون إليها، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (ص) وأن ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق ثبت لهم، وعليهم حكم ما أقروا من جملة الإسلام وصاروا موحدين ما لم ينقضوا هذه الجملة بحدث من قول أو فعل أو شك فيما قامت به حجة الله عليهم، أو تضييع شيء مما أوجب الله عليهم فريضة العمل به، وانتهاك شيء مما حرم الله من كبائر العاصي بجهل أو تعمد، فهم في أهل الإيمان، لهم أحكامهم وأسماؤهم، فإذا نقضوا جملة الإسلام التي أقروا بها بإتيان شيء /270/

٦٨٥ / ٨٣٦