السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

مما وصفنا؛ خرجوا من الإيمان ووجب عليهم إسم ما انتقلوا إليه وحكمه من القول والعمل على قدر منازلهم ودرجاتهم فيما ركبوا مما يجب عليهم فيه إسم الشرك أو يلحقهم فيه إسم النفاق، وكل المنزلتين يلحق أهلها فيهما إسم الكفر والفسوق فافهموا ما وصفنا، وبالله التوفيق. ثم إن الله تبارك وتعالى جعل على طاعته ثوابا لا يشبهه ثواب، وجعل على معصيته عقابا لا يشبهه عقاب، فمن عرف الله تبارك وتعالى أنه واحد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾،وعرف أن محمداً (ص) وأن ما جاء به فهو الحق، فقد أقروا بالجملة الذي لا يعذر الناس بجهلها، ولا يسع الشك فيها على حال من الأحوال، والمعرفة لها لازمة لكل من بلغ وصح عقله الذي به يلحق التكليف من الله، وكانت الموانع عنه زائلة وهو مقطوع العذر في جهل ذلك وقد بلغته فيه الحجة، وأتته فيه الرسالة وعليه أن يعلم أنه مبعوث من بعد الموت وأن لله ثوبا لا يشبهه ثواب وهو الجنة لمن أطاعه، وأن لله عقابا لا يشبهه عقاب وهو النار لمن امتنع، فمن دعا إلى الإقرار بهذا الشك فيه هلك، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾، وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، /271/

٦٨٦ / ٨٣٦