السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

أنه لحم خنزير فهو معذور في أكله وكذلم الميتة إذا لم يعلمها ميتة وأكلها على أنها زكى من عند من يجوز له أكل ذبيحته، وكذلك لم تزوج بذات محرم منه وهو لا يعلمها أنها ذات محرم منه؛ لأنه جاهل لنسبها أو رضاعها أو صهرها فنكحها على ذلك ووطنها فهو معذور حتى يعرف المنزلة التي حرمت عليه من أجلها؛ لأن الله تبارك وتعالى أباح له نكاح النساء غير ذات المحارم، وكذلك اللحوم لأن اللحوم لا يعرف بضها من بعض ولا يعرف لحم الميتة والخنزير من لحم زكى الأنعام إذا كان أعضاء مقطعة، وكذلك ذوات [588] المحارم لا يعرفن بأعيانهن من غيرهن من النساء ولا دليل على أنهن ذوات محارم سوى العلم بأنسابهن ورضاعهن وصهرهن، ولو أنه عرف رضاعهن أو صهرهن أو نسبهن وبين ذوات محارم ثم نكحهن على ذلك جاهلا لحرمتهن هلك بذلك، ومنزلتهن بذلك منزلة الرجل، وأما ما يعاين راكبه أو مضيعة فإنه يسعه جهل معرفة كفر من انتهك الكبائر وضيع الفرائض حتى يدعى إلى معرفة كفرهم وتقوم عليه الحجة بذلك، فإن قامت عليه الحجة بمعرفة كفرهم من كتاب الله وحجة المسلمين، فإنه يلزمه أن يعرف كفر أهل تلك الصفة إذا قامت عليه /277/

٦٩٢ / ٨٣٦