السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

ومن غير السيرة، قال أبو مالك، إن أبا المنذر قال إنه معذور حتى الحجة بمعنى ولو واحد، ما لم يتول هذا المستحيل؛ لأن كل من عرف أن الله حرم شيئا من الأشياء ثم سمع من يزعم أن ذلك الشيء حلال، أو علم أن الله أحل شيئا ثم سمع من يزعم أن ذلك الشيء حرام، فقد وجبت عليه معرفة ضلالة والبراءة منه، فإن شك فيه هلك لأنه قد كذب على الله ونقض ما في يده من دين المسلمين وضاق على من جهل ضلاله، ولو كان المستحل لحرام الله والمحرم لحلال الله لم يركب شيئا من ذلك بفعله إلا أنه قاله وانتحله، فقد وجب على من سمعه معرفة ضلاله والبراءة منه وهذا هو الحد الذي لا يسع فيه جهل كفر المستحلين الكاذبين على الله في دينه، ومما يسع جهله ما لم تقم الحجة على جاهله معرفة كفر أهل الكبائر من المستحلين والمحرمين وشرك الجاحدين ممن قد عرف ضلالهم وسماهم بضلال وأوجب عليهم البراءة ونفى عنهم إسم الإيمان، إلا أنه جهل لحوق إسم الكفر بهم، وجهل لحوق إسم الشرك بأهل الحجود منهم، فإنه يعذر بجهل ذلك ما كان عارفا لضلالهم، فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة كفرهم ومعرفة لحوق إسم الشرك بأهل الجحود منهم ضاق عليهم الشك في ذلك /280/

٦٩٥ / ٨٣٦