السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩ومن غير السيرة.
قال أبو مالك: المعنى في هذا قامت عليه الحجة على الجاهل بمعرفة العالم، فإن لم تقم عليه الحجة ولم يعاين منتهكا لمعصيته ولا مصيّعا لفريضة كفريضة فهو بجهالة أهل الأحداث ومنازلهم وأسماؤهم والأحكام فيهم حتى يعاين من انتهك شيئاً من الكبائر التي أوجب على من انتهكها، وضيّع فريضة، أوجب على من ضيعها النار فلم يعرف منزلته في ذلك، فإن تولاه على ذلك هلك، وإن شك فيه فلم يثبت له إسم الإيمان ولا إسم الفسوق فهذا معذور حتى تقوم الحجة بمعرفة فسقه وضلاله، فإذا قامت عليه الحجة بذلك وجبت عليه البراءة منه وضاق عليه الشك، ولو أنه لم تقم عليه الحجة بذلك إلا أنه سمع من علماء المسلمين ممن يعرف إسلامه البراءة من هذا المحدث الذي وجب عليه إسم [589] الكفر في كتاب الله فتولى المسلم على براءته من هذا المحدث وهو واقف عن هذا المحدث وسعه ذلك، وإن برئ من المسلم أو وقف عنه على براءته من المحدث هلك بذلك، وإن كان المحدث مستحلا لحدثه الذي حرمه الله عليه فإن على كل من عرف حرمة حدثه أن يعرف أنه كاذباً على الله ضلالا وعليه البراءة منه، فإن شك فيه هلك. /279/