السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

ومن غير السيرة: قال الشيخ أبو مالك: إنما يقال من هذا معا، أي لا يقال خلق الأفعال قبل الفعل من الإنسان ولا بعد فعله ولكن معا، وأما قولهم أحب الله، فذلك لا يجوز أن يقال لصاحب المعصية أحب الله المعصية ولا رضيها [593]؛ لأن الله لم يحب المعصية ولم يرضها بل سخطها وأ بغضها، وإنما تأويل قوله أحب ورضى إنما هو ثواب لأهل الطاعة؛ لأن محبة الله ورضوانه ثواب لأهل طاعته، وسخطه وبغضه لأهل معصية عقاب لهم وليس هذا على الضمير، وقد قال بعض أهل اللغة أحب الله أن تكون السماء سماء والأرض أرضا فالحسن حسنا والقبيح قبيحا، وليس هذا معنى الثواب، ولكن يقولون في هذا المكان أحب أنى أراد فأعقبوا ذكر المحبة من ذكر الإرادة لما جرت عليه العادة معهم في اللغة وتأويل المحبة ها هنا في الإرادة، فافهموا ذلك، وبالله التوفيق. /287/

٧٠٢ / ٨٣٦