السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

الخروج منها، فهم معادون فيها على كل حال، وقال الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدفَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾، فقد أوجب الله للأشقياء النار ثم استثنى فهم، فلا أن يكون الاستثناء واقعا عليهم جميعأً، لا يجوز أن يقع على بعض دون بعض ولا فرق بين ذلك يدل على تميزهم، فإن وجب الخروج لبعضهم وجب لجميعهم وإن وجب [595] التخليد لبعضهم وجب على جميعهم فلينصف أهل الشرك، وإن زعموا أن أهل الكبائر من أهل التوحيد مخصوصون بالخروج دون فرعون وإبليس وسائر أهل الشرك فليفرقوا في ذلك، فإنه إن وجب لأحد من أهل القبلة وجب ذلك لفرعون، والله تبارك وتعالى يستثنى ولا يكون استثناؤه مبطلا لوعيده وقد عزم ثم استثنى وقال: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، فلم ينس النبي (ص) فقد عزم نبيه لا ينسى ثم استثنى فلم يكن استثناؤه مبطلا لعزمه وقال: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ﴾، فقد عزم ثم استثنى فلم يكن استثناؤه مبطلا لعزمه./291/

٧٠٦ / ٨٣٦