السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢في أسماء أهل الكبائر
وإن لكل أهل ملة وجدت إسم وحكم ألحقه الله بهم تبارك وتعالى فأوجبت عليهم حكمه، فالمطيعون لله لهم إسم الإيمان وحكمه وثوابه وأسماء أهله من الإسلام من الإحسان والصلاح فللأسماء الطيبة، ولهم الولاية والاستغفار والترحم في المحيا والممات، والعاصون لله المصرون على معصيته تلحقهم أسماؤهم والأحكام فيهم على قدر منازلهم وهم فريقان، مشركون ومنافقون، فالمنافقون أهل الكبائر من أهل القبلة، وهم فساق كفار ضلال فجار ظالمون مجرمون آثمون، وكل هذه الأسماء القبيحة لا حقة بهم ما خلا إسم الشرك، وكذلك هذه الأسماء لاحقه بأهل الشرك ما خلا إسم النفاق، وقد قالت طائفة من أهل الضلال إن أهل الكبائر فساق وليسوا مؤمنين ولا كافرين ولا منافقين ولا مشركين، فأما قولهم ليسوا بمؤمنين ولا مشركين فقد عدلوا في ذلك، وأما قولهم ليسوا بكافرين ولا منافقين فقد أخطأوا في ذلك وضلوا بنفيهم عنهم ما أوجب الله عليهم وفيهم من الأسماء؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ /292/