السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

وإن أحدث الإمام كفراً استتيب فإن تاب [599] قبلت توبته وإن امتنع وشهر حدثه مع المسلمين وإصراره، حرمت طاعته عليهم وسألوه الاعتزال وإن امتنع قاتلوه حتى يقتلوه أو يعتزل ويتوب، فإن أصاب الإمام حداً عزل وأقيم إماما عن مشورة من المسلمين وأقيم الحد عل الإمام الأول وبطلت إمامته، وإن عجز عن أخذ الحقوق وإقامة الحدود ونكاية العدو وصار عجزه دعاية لتبطيل الحدود وبطلان الأحكام وظهور العدل ووضح ذلك مع المسلمين، فقد صار معطلا لحدود الله، يعزل ويقام غيره ممن بقوم بذلك ويبلغ فيه الحق، فإن امتنع قوتل حتى يفئ إلى أمر الله أو يقوم بالحق ويعتزل أو يقتل، وإن ادعت طائفة على الإمام أنه كفر، والمسلمون غير عالمين بذلك وخرجوا على الإمام، فهم أولى بالكفر ووجب على المسلمين قتالهم مع إمامهم حتى يفيئوا إلى أمر الله أو يوضحوا ما ادعوه على الإمام بشهادة غيرهم، فيستتاب الإمام حينئذ فإن تاب فهو الإمام وإن أصر قوتل إن لم يعتزل، وإن لم يوضحوا ما ادعوه على الإمام قوتلوا وكانوا بغاة كفاراً حلال الدماء، حتى يتوبوا من بغيهم وينزلوا على حكم إمام المسلمين فيحكم عليهم بكتاب الله ويدخلوا في طاعته أو تفنى أرواحهم. /299/

٧١٤ / ٨٣٦