السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨منهم عنيمة مال ولا سبي درية ولا نكاح ذات البعل ولا قتل طفل ولا استعراض الناس بالقتل من غير دعوة نبيّن لهم الحق، فهذا سيرتنا في أهل البغي، وكل من أحدث حدثا يلزمه فيه حد أو حق وامتنع به وقاتل عليه، ثم ألقى بيدء وتاب من قبل أن يقدر عليه فإنه يؤخذ بحدثه الذي امتنع وقام عليه حده وحكمه ولا يهدر عنه إلا ما أصاب في مناصبته للمسلمين حيث قاتلهم وقاتلوه وصار حربا للمسلمين، فذلك الذي يهدر عنه إذا تاب من قبل أن يقدر عليه، قال الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم﴾، ومن دين المسلمين إقامة عن تراض ومشورة، فمن اغتصب الإمامة فهو باغ يحكم عليه بأحكام أهل البغي بعد أن يُدع إلى تسليم ما اغتصب من الإمامة إلى المسلمين، وترك للتسمى بما لا يسمه الله به ولا المسلمون، والمغتصب معنا إذا ادعى أنه إمام وقاتل على ذلك وكان إمام المسلمين بعد قائما فادعى عليه أنه إمام فهذا معنا هو المغتصب، والله أعلم. فإذا ثبتت بيعة الإمام وجبت طاعته فمن بغى عليه وامتنع من طاعته دعى إلا ذلك، فإن امتنع قوتل حتى تفنى روحه أو يفئ إلى أمر الله ويدخل فيما خرج منه من طاعة الإمام العدل /298/