السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

وليس تخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر بمبطل لإمامته وقد أجمع عليه المهاجرون والأنصار، ولم يخلع سعد طاعة أبي بكر ولا امتنع بحق، ولا زعم أنه أولى بالإمامة من أبي بكر، ولا أن إمامة أبي بكر خطأ، فلو قال ذلك ما آزره عليه المسلمون، ولكن سعداً وإن كان لم يعط صفقة يده فقد كان رضاه وتسليمة مجزيا له عن ذلك بصفقة من هو أفضل منه من المهاجرين والأنصار، وزعمت الرافضة أن أبا بكر منع فاطمة ميراثها من النبي (ص)، وإنما كانت الأموال التي في يد النبي (ص) طعمه جعلها الله في يده من الفيء كما جعل له سهمه من الخمس، فلما توفي رسول الله (ص) صار بعد ذلك للمسلمين، كما صار سهمه من الخمس راجعا إليهم، ولو كان للنبي (ص) مال يجب لورثته ميراثه لكان ميراثه حقاً لهم كما زعمت الرافضة، كان لأزواج النبي (ص) الثمن، وكان لعمه العباس حقه في الميراث، ولكان لعليّ حين رجعت إليه الخلافة بقسم تلك الأموال على الورثة، فالدليل على فراهم وكذبهم أن علياً أقر حكم أبي بكر وعلم أنه الحق، ولم يقسم النبي (ص) ميراثاً، وأما قول الرافضة أقطع فاطمة رحمها الله، فذلك وأنها شهدت لها أم أيمن وعليٌ، فقد كان ينبغي لهم أن يعلموا أن شهادة رجل وامرأة لا تجوز، وقد علمنا أن فاطمة رحمها الله لم تدّع /301/

٧١٦ / ٨٣٦