السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

شهادة عليّ في هذا، ولو كان كما يقولون إن أبا بكر ظلمها لرد عليّ ظلامتها على ورثتها، وقد علمنا وعلموا أن عليّاً ترك ذلك بحاله، فإن زعموا أنه ترك حقه وحق ولديه فكان يجب عليه أن يعرّف الناس ذلك؛ لأن لا يجعلوه تابعاً لأثر مبطل، بل قد علموا وعلمنا [601] أن أبا بكر –رحمه الله- لم يحكم في ذلك إلا بالعدل وحكم النبي (ص)، فلما قام أبو بكر رحمه الله قاتل أهل الردّة والممتنعين من أداء الزكاة، والخارجين مما دخل فيه المسلمون من طاعته على العدل، حتى ردّ الإسلام في نصابه وأراده على قطبه وانتظم أهله وذل أعداءه، ثم حضرته الوفاة فاستخلف عمر بن الخطاب برضى المسلمين، وبايعوه بعده، وقفى أثره وفتح الفتوح وجند الجنود، وأقام العدل حتى استشهد رحمه الله، فاستخلف ستة رهط، عثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمان، فولوا أمرهم عبد الرحمان بن عوف، واختار أفضلهم، وكان أفضلهم عثمان بن عفان، فبايعوه وبايعه بقية أهل الشورى وسائر المسلمين، فسار بالعدل ست سنين وهو في ذلك مقصر عن سيرة عمر، ثم أحدث في الست الأواخر أحداثاً كفر بها، من تعطيل الحدود وإدالة المال واستعمال السفهاء، وآوى طريد رسول الله /302/

٧١٧ / ٨٣٦