السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩ذكر فرق الناس
واعلموا أنه كان الناس على عهد النبي (ص) وأبي بكر وعمر وعثمان على دين واحد، من أقرّ بالإسلام ثبتت له الولاية إلا أن يحدث كبيرة يحل بها خلعه، حتى أحدث عثمان فافترق الناس فيه على ثلاث فرق، فرقة المسلمين الذين أنكروا عليه حدثه، وفرقة شائعته على إحداثه، وهم العثمانية أشياع الجبابرة، وصنف شكّوا فيه وفي الذين أنكروا عليه، فلم يستحلوا نصرته ولا محاربته، وهم الشكاك أصحاب عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وسعد بن أبي وقاص، فكانوا على هذه الفرق الثلاث حتى وقع تحكيم الحكمين فافترق أصحاب عليّ على فرقتين، فرقة شايعت عليا على حدثه فسموت الشيعة، وفرقة نقمت عليه ذلك وهم المسلمون فسموا الخوارج، فهذه أربع فرق هي أصناف الأمة وكل فرقة منهم مختلفون، فمن الشكاك والمعتزلة وأصحاب الحسن بن أبي الحسن، وصنوف منهم الجبابرة وأتباعهم مختلفون، إلا أن أصل دينهم أن إمامهم مطاع على كل حال. /309/