السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تبارك وتعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِوَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وقال: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾، فالذي يجب على المسلمين إذا كانوا قادرين ظاهرين أن تجتمع كلمنهم ويتشاور أهل العلم منهم ثم يقيموا إماما ممن يستحق الإمامة، والذي يستحقها هو الذي يبصر عدل ما يأتي ويتقى ويعرف، ولكن معنى الذي يستحق الإمامة إذا كان ورعاً بصيراً بما يأتي ويتقي وكان يبصر الولاية والبراءة وكان قوياً على إقامة الحق ويقورع ويفرق ويقوى على إقامة العدل ويعزم عليه، ثم عليهم له السمع والطاعة، فمن أظهر منكراً أو قولا من بعد دعوة إلى ترك منكره والتوبة منه، [609] وليعلم حق ما وجب عليه في حدثه من فعل، كان قد أجاب إلى التوبة، قبلوا ذلك وأقاموا عليه الحق فيما أحدث، وإن امتنع سألوه أن يستأسر فإن فعل أسروه وأقاموا عليه العدل، وإن امتنع قاتلوه ومن شايعه على ذلك حتى تفنى روحه أو يفئ إلى أمر الله، فإن استطاعوا أن يقعدوا مصرهم إلى غيرهم وجب ذلك عليهم كلما قدروا عليه /316/

٧٣١ / ٨٣٦