السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧فليدعوا الناس إلى الدخول في دين الله والتسليم للعدل، فإن أجابوهم إلى ذلك حكموا فيهم بالعدل وأخذوا منهم ما وجب عليهم من الحقوق وسلموا إليهم حقوقهم، وإن امتنعموا حاربوهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، وإن لم يحاربوا ولم يسلموا أسروا وحبسوا حتى يسلموا أو يجب عليهم ما يجتمع عليه المسلمون فيتفذ فيهم ما الذي السيرة في فساق أهل القبلة، وأما أهل الشرك فمن امتنع منهم من الإسلام وأداء الجزية قتل وغنم ماله وسبيت ذريته، إلا المرتد فإنه يقتل ولا سبي على ذريته، ولكن القتل في رجالهم ونسائهم، فإن كانوا في دار حرب غنمت أموالهم التي في دار الحرب، وإن كانوا في دار الإسلام قتلوا ولم تغنم أموالهم ولم يرثوهم ورثتهم من أهل العهد، ومنهم من قال يلقى في بيت المال، غير أنا نرى أنها إن ألقيت في بيت المال تركت بحالها لا ينتفع بها هذه سيرتنا في أهل الشرك، فإذا كان المسلمون في حد الضعف والتقية، فإن قدروا على الإنكار بألسنتهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر بألسنتهم، وإن لم يقدروا على ذلك وخافوا أنكروا بقلوبهم، ولابد من ذلك ولا يسع غيره. /317/