السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ}، فجامع أهل الإسلام ما شاء الله، وعمل بالحق، وقد يعمل الإنسان بالإسلام زماناً ثم يرتد عنه، وقال الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾، فلما استحل معصية الله وترك سنّة من كان قبله من المؤمنين، علم المؤمنين أن الجهاد في سبيل الله أولى وأن الطاعة في مجاهدة عثمان على أحكامه، فهذا من خبر عثمان والذي فارقناه فيه، ونطعن عليه اليوم، وطعن عليه المؤمنين قبلنا، وذكرت أنه كان مع رسول الله وختنه، فقد كان عليّ بن أبي طالب أقرب إلى رسول الله وأحب إليه منه، وكان ختنه ومن أهل الإسلام، وأنت [619] تشهد عليه بذلك وأنا بعد على ذلك، فكيف تكون قرابته من محمد (ص) نجاةً إذا ترك الحق وضل كفراً، واعلم إنما علامة كفر هذه الأمة كفرها الحكم بغير ما أنزل الله، وبذلك أن الله قال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، فلا أصدق من الله قليلا، وقال: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ /336/