السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

فلا يغرنك يا عبد الملك بن مروان، عثمان عن نفسك، ولا تسند دينك إلى الرجال يتمنون ويريدون ويستدرجون من حيث لا يعلمون، فإن أملك الأعمال بخواتمها، وكتاب الله جديد ينطق بالحق أجارنا الله باتباعه أن نضل أو نبغي، فاعتصم بحبل الله يا عبد الملك واعتصم بالله، وإنه من يعتصم بالله يهده صراطا مستقيما، وهو حبل الله الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به ولا يتفرقوا وليس حبل الله الرجال من أيهم حسن ينهبون ويطعنون، فأذكرك الله لما أن تدبرت القرآن فإنه حق وقال الله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فكن تابعاً لما جاء من الله تهتدي، وبه تخاصم من خاصمك من الناس، وإليه تدعو وبه تحتج، فإنه من يكن القرآن حجته يوم القيامة به يخاصم من خاصمه ويفلح في الدنيا والآخرة، فإن الناس قد اختصموا: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، فتعمل لما بعد الموت ولا يغرنك بالله الغرور. /337/

٧٥٢ / ٨٣٦