السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩وعيّر أقواما تركوا الأمر بالمعروف فقال الله: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، يقول: لبئس ما فعلت الفقهاء والعلماء حين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعيّرهم في آية أخرى فقال: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾، يقول: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، وعملوا عن الهدى وقد حذر الله أقواما، فقال هذا: بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ}، فعليكم بتقوى الله عباد الله، وتعاونوا على عدل ما أظهر الله إليكم، ولو لم يكن المسلمون قاموا بالحق وأظهروا عدلا لكنتم أخفى في هذا الزمان، أن تجتمع كلمتكم على أن تمنعوا بلادكم أن يدخل عليكم جبار، أشباه من قد رأيتم، فيطأكم بمذلة وصفار فيسفك دماءكم ويسلب أموالكم أشباه من قد رأيتم، وينتهك حريمكم كما قد ابتلى غيركم، فانظروا حجج المسلمين على أهل الشك والعمى في قتال أهل البغي يستنصروا في قتال عدوكم /349/