السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

أحدثه المحدثون، وخرجوا من ديارهم وفارقوا الأزواج والأموال والبنين واللذات والشهوات، وبذلوا مهج أنفسهم على أن يطاع الله ولا يعصي، وآثروا أنفسهم إذا أحدث المحدثون الأحداث، وألقوا عن أنفسهم عهد الكتاب وما حملهم الله به من أمر دينه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وادعوا الحجة والعذر لأنفسهم بما لم يأذن الله لهم حين وقعت الفتنة، فزعموا أنهم لا يدرون كيف المخرج منها حين اختلطت عليهم الأمور، فلا يعرفون المحق ولا يعرفون المبطل، ولا يعرفون المهتدين، قد باءوا بالبغي عن الحق، وقد قال الله: ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾، وقد قال الله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾، وقد قال الله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءًفَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ /351/

٧٦٦ / ٨٣٦