السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

فقال له الجارود: (يابن أخي، ليجلدن خالك أو ليكفرن أبوك)، ولو كان مغفوراً لقدامة شهوته ما كان الجارود يقول لابن عمر: (ليكفرن أبوك)، بتعطيل الحد عنه، وقد تعلمون أن ر سول الله (ص) ذكر حوضه فقال: «والذي نفس محمد بيده، ليردن الحوض رجال، فإذا عرفوني وعرفتهم اختلجوا من دوني فأقول يارب أصحاب أصحابي، فيقال لي: ما تدري، ما أحدثوا بعدك؟ وقد يعرف ذوو الألباب أن الذي يقول الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾، أنهم قاتلوا رسول الله مع المشركين وقاتلوا المسلمين وعملوا أعمال الجاهلية، ثم أسلموا فسمعوا قول الله فيمن قتل: ﴿مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾، وما ذكر الله على تلك الأعمال ومن العذاب، فقالوا: يا رسول الله؟ كل هذا قد عملنا، فأنزل الله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، فالقاتل تائب والمقتول في الجنة، نزع الله ما في صدورهم من غل، وكذلك قال عمر بن الخطاب رحمه الله حيث بلغه قتل عكرمة بن أبي جهل بالشام شهيدا، قال: قدم اثنين إلى الجنة، ثم أتبعهما، وكان قتل يوم بدر رجلين من الأنصار /361/

٧٧٦ / ٨٣٦