السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

ليس كما قالت العماة الضلال: إن النجا بإتباع الكثرة، والجماعة من حيث دارت من الطاعة والمعصية والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾، أي بعهده، ليس كما قالت العماة الضلال: إن النجاة بإتباع الكثرة حيث دارت من الطاعة والمعصية ونبّي الله (ص) يقول: «يمرقون من الذين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجع إلى فوقه، يقول النبي (ص): يخرجون من أمري وعهدي ولا يكون على الدين حق يرجع إلى أمري وعهدي»، ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة بإتباع الجماعة والكثرة حيث دارت من الطاعة والمعصية وإن المارقين عندهم أهل النهر، قلنا: من أين عرفتم ذلك أنهم هم المارقوم؟ فإن قالوا: لتركهم ولاية أهل الأحداث، قلنا: المارق من أمة محمد (ص) من ترك سنته وخرج من جماعته ولم يمتثل أمر وينزجر عن نواهيه ويتبع سبيله، فهو مارق خارج من أمة محمد (ص)، فإن قالوا: لا يكون المارق إلا من خرج من طاعة عليّ بن أبي طالب ولم يتبعه على حديثه، قلنا: فقد خرج من طاعة عليّ قبل أهل النهر أبو بكر وعمر وعثمان قبل حدثه، وأهل الشورى إذ تركوه ولم يروه أهلا للأمر، وولوا الأمر دونه، ولم يروه لذلك أهلا، واتبعهم المهاجرون /371/

٧٨٦ / ٨٣٦