السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

وقد عاب الله به اليهود حيث ادعوا النجاة على المعصية وهو قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، والله سبحانه يقول: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾، ليس كما قالت العماة إن النجاة بإتباع الجماعة، حيث دارت من الطاعة والمعصية وكذلك هلك من هلك منهم بتضييع القيام بالقسط خير ممن قام بالقسط والله سبحانه يقول: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، ليس كما قالت العماة الضلال إن النجاة بإتباع الجماعة والكثرة، حيث دارت من الطاعة، ونبي الله (ص) قال: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منهن في الجنة وسائرها في النار، فالفرقة الناجية فجماعة المسلمين الذين اجتمعوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإطاعة الله ورسوله واتبعوا ما فارقوا عليه نبيّهم، ليس كما قالت العماة الضلال: إن النجاة بإتباع الكثر والجماعة من حيث دارت من الطاعة والمعصية، والله سبحانه وتعالى يقول:. ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [639] وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ /370/

٧٨٥ / ٨٣٦