السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

دخلنا في طاعتهم، ولا نسألهم عن شيء، فما كان حقا عليهم، أن يقفوا في الفريقين معا، فأيّ الفريقين كان أولى بالضلالة؟ من سأل بيان الحق؟ أو دان بالكتمان والجمجمة، وكان عند من غلب كفعل حشوية أهل العراق؟ فسبحان الله، لقد فرّق الله بين الحق والباطل، وما لموسى وراشد وأصحابهما من حجّة عن من يعقل ويعرف الحق من الباطل، إلا أنّهم يفزعون إلى اعتزاله، وهو يقولون: إنّه لا وعيد ولا تهديد، فأيّ وعيد أشدّ من غصبهم المال من إزكي ومطي، شيء لم يستحلّه أحد من خوارج المسلمين بله إمام جور، وهذا نقض لحجّتهم. ويروى عن عبد الله بن حازم، أنّ موسى بن موسى، أرسله الصلت بن مالك، أن يعتزل، فهذا من وعده المقدّم. وقال الصلت: فيما بلغنا، إن كان كائن عزلت، فلم يقولوا له: إنّ اعتزالك حق، ولم يقولوا له: إنّ تمسّكك بالإمامة باطل، ولا استتابوه من ذنب، فإنّما كانوا يقولون ولي واليا، وأعزل واليا ومعدّلا وكاتبا.

٨١ / ٨٣٦