السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٠

عليكم الخطأ من وجه آخر، أنّكم لما ولّيتم الأمر وعزلتم، صلتا رجعتم ترسلون إليه، يتبرّأ من الإمامة، وهذا منكم جهل وعنف، كرجل تزوّج امرأة رجل، ثمّ أرسل إليه يطلّقها، فلا خير له في تزويجها، طلّقها أو لم يطلّقها، فقد استبان لكلّ ذي لب خطؤكم، والحمد لله ربّ العالمين. ثمّ جعل يظهر تفسيق أصحاب الصلت، ويسمّيهم الفسقة، ولا يسمّي للصلت حدثا بعينه، وهم يجيزون شهادات أصحاب الصلت، ويستعينون بهم على أحكامهم يستكتبونهم، وسعيد بن محمّد بن محبوب، هو اليوم لهم كاتب، وقد كانوا يعيبون صلتا به، وهو إن أراد أن يجوّز راشدا، في غلطه، في حكم أمكنه ذلك منه؛ لأنّ راشدا لا يعقل ولا يبصر، ويحسب الخطأ صوابا، ويولونهم من أحكام القصاص في الجروح، فسبحان الله عمّا يصفون، فقد استبان خطؤهم، لكلّ ذي لب، وقد لبسوا الحق بالباطل، وقد أفتاهم فيما بلغنا، ففيه من فقهائهم بالغلط، فممّا أفتاهم زعموا أنّه، إذا دخل الناس في طاعتهم، ولم يسألوهم عن شيء، فليس عليهم أن يبيّنوا لهم، فممّا يقول مفتيهم: أن لو كان الناس اختلفوا، فسألوهم ولم يدخلوا في طاعتهم، حتّى يبيّنوا لهم، فإن قالوا: قد

٨٠ / ٨٣٦