السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥وأما ما ذكرت من قولهم أن الاختلاف الواقع في الدين بين أهل الدعوة لا يغير حالهم عن العدالة التي كانوا عليها قهل الاختلاف، فعلينا أن نقتدى بهم ولا نبحث عما اختلفوا فيه، فهذا أيدك الله في الفحش كقول بعض إخوانهم من أهل العراق الذين رووا عن النبي (ص) أنه قال: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»، وقالت هذه الطائفة تتولى الجميع مع الاختلاف الواقع بينهم، كما قالت هذه الفرقة المارقة، إنا لا ننظر إلى الاختلاف الواقع بل أهل هذه الدعوة ونتولى جميعهم، وأما ما ذكرت عن متعبديهم واختلاف أقاويلهم وأنهم قالوا: ليس علينا أن نسأل وإنما علينا أن نعمل، وليس علينا أن نبحث عما اختلفوا فيه، وإن منهم من قال إذا أردت أن تعرف فتصفح أقاويل الفقهاء في الفتيا، ثم بأثقلها على قلبك، فإن الحق ثقيل، ذهبوا إلى الخبر أن الحق ثقيل مرئ والباطل خفيف وبئ، وقالت طائفة من عبادهم: تصفح أقاويل شيوخ المسلمين فانظر إلى أحسنها في عقلك وأحلامها في صدرك وأخفها على قلبك فاجعله مذهبك وقلده أمرك، فإن الذي أوقعه في نفسك وصوره في فكرك الله الذي تولاه فيك وجعله عندك ولم يكن ذلك بفكرك ونظرك، وقالوا: فالذي تحسنه العقول بلا [667] كلفة هو الذي ارتضاه الله /415/