السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

يقال لهم: لو فكرتم في سوء تأويلكم على أهل العلم لبكيتم على أنفسكم وعلمتم عظيم جهلكم، وإلى الله نرغب في توفيقه، يقال لهم: إن التأويل إنما يتأول كتابا أو سنّة ولا يفزع إلى الكتاب والسنة، فيتأولها أو أحدهما، وإلا وقد تقدم إيضاحنا للمؤمن بالكتاب والموجب لحكمه وحكم السنة عالم بأن له خالقا يعبده، بقبول الكتاب والسنة، والمتأول هذه صفته [666] فإذا كانت هذه صفة المتأول استحال أن يقول من هذه صفته المسيح ابن الله؛ لأن من قال هذا لم يقر بالله، ولم يعرف ربه، والمتأول عالم بأن الله لا يشبهه شيء ولا نظير له ولا صاحبة ولا ولد، فغير جائز من هذه صفته أن يقول إن المسيح ابن الله إلا أن يكون حاكيا عن غيره أو مغلوبا على عقله أو تاركا لدينه راغبا عنه بعد معرفته، فأين يذهب هؤلاء القوم؟ وأما ما ذكرت من قولهم أن رؤية العالم حجة على الإنسان كما كانت رؤية النبي (ص) حجة على من شاهده، فهذا أيدك الله قول اتخذوه عن ضلال من الخوارج، زعموا أن على جميع الناس التصديق بالنبي (ص)، وبما جاء به ساعة أرسله الله في المشرق مع طلوع الشمس للزم فرضه أهل المغرب مع طلوع الشمس /414/

٨٢٩ / ٨٣٦