السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

وجهين مختلفين تحتمل معنيين متضادين، كنحو من حكيت عنه أنه إنما قالوا: يحتمل كذا ويجب ويحتمل كذا، وكهم أهل عدل وصواب، فتارة يقولون ليس علينا سؤال، ولا نقبل خبر من يخبرنا بحكم الاختلاف، قالوا: ولم يبق من يثق بقوله حتى يكون في الحجة مثل: موسى بن علي ومحمد بن محبوب، وتارة يحتجون بقول أبي إبراهيم، ويقولون [668] أخبرنا أبو إبراهيم وحفظنا عن محمد بن روح، وتارة يقولون الحق هذا في اختلاف المختلفين، ومرة يقولون الحق ما نعتقده دون ما يعتقده مخالفونا، وهذا يدل منهم على أن الحق في يد واحد وفي اختلاف، فليت شعري من ألقى بهم هذه الأقاويل، ومن وافقهم فيها، والله نسأل العصمة والتوفيق من الزلل فيما يحبه من القول والعمل، وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا: ليس علينا مطالبة الناس معرفة القول منهم وإن الناس لم يتعبدوا إلا بالعمل دون القول، فهذا - أيدك الله- غلط كثير ممن قال به، وقد تعبد الله تبارك وتعالى بالقول كما تعبد بالعمل، وقد أمر أن يصلي على النبي (ص)، وأن ندعو للمؤمنين والمؤمنات، والمؤمنون غير محتاجين إلى (دعاء)، وأمر بلعن اليهود والنصارى والمجوس، وأن نقول رب احكم بالحق، وإنما هذا (قول علينا) /417/

٨٣٢ / ٨٣٦