السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

لأنه لا يحكم إلا بالحق حتى نقول نحن ذلك ولا نلعن اليهود حتى (نسأله تعالى) أنه لا نصلي على نبيّ جحدته أمته وتركت الصلاة عليه، وقد قال لنبيّه (ص)، استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وغفر الله للمؤمنين، وقالت الملائكة فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك، (والتائب مغفور له وإن لم نقل ذلك لأن الله شاهد وعارف عباده)، أليس هذا بأعجب من ادعائهم أنهم ألهموا العلم وإن في الناس من يلهم ما تعهد به فلا يحتاج إلى سؤال عنه، فليت شعري من أين أخذوا هذا وإبليس لا يلقونه وجهاً وإنما يوحى إلى شياطينه عنه إلى أوليائه، فزخرف القول زخرفاً وغروراً، ونحو هذا لا يعتقد دينا؛ لأنا لم نجد أحداً من أهل العلم ولا ممن ينسب إليه العلم موافقا ولا مخالفا، ادعى ذلك لنفسه، ولا ادعاه لغيره، ولا رأي الفقهاء متبعا، لكان المدعى الإلهام أعذر والرامي مختلف، ولم يدع أحد أني (أفقه) العوام بإلهام، ولو جاز أن يكون الإلهام مما تعبد الله العباد به وجاز على الله (تعالى أن)، يكون جميع أقاويل الفقهاء واختلافهم إلهاما كله ولجاز /418/

٨٣٣ / ٨٣٦