السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩أن يكون جميع (اختلاف المتكلمين) والفقهاء [669] وأقاويلهم إلهاما كله، وفي القول بالإلهام أوجه من الخطأ، أما واحد فسؤالنا على جميع السّلف إذا كانوا ملهمين وهم يظهرون أنهم يتقايسون، وثانية أن المستفتى لا يعرف الملهم من غير الملهم، والله لا يلهم أحد المتخلفين أن هذا عبد والآخر حرّ، وثالثة أن المدّعي الإلهام ومن لا يدّعيه يستوون في الحجة بقول أحدهما: حجتي صحّة ما أدّعيه أنى ألهمتها ويقول الآخر مثل ذلك، ومن الدليل على التعبد والفتيا من غير الإلهام، قال الله تبارك وتعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْأفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، فجعل جلّ ذكره سبب استبانة الحق خلاف الإلهام، والعبادة القائمة والتجربة الصحيحة، فلما لم نعرف شيئاً قط إلا من بعد الفتيا أو خبر أو قياس، ونظر جميع المعلومات إلا من هذه الوجوه، ولو جاز أن يقلب الله العباد. النتجربة، فيجعلنا مضطرين فندرك علم الحواس بالقياس /419/